اهداء خاص الي خالد عايس
وأصدقائي في منافيهم العديدة
مدخل
( تتعدد المنافئ والوطن واحد
تتعدد المراثى والموت واحد
تتعدد الأسباب والخاسر واحد
تتعدد الدموع
والحزن واحد
تتعدد السجون
وا لسجان واحد
تتعدد القصائد
والشاعر مقطوع اللسان
والمغنى فوق مئذنة السلطان نافق)
سؤال
سألت الصغيرة
ذات الضفيرة
الأب عن الوطن
فبكى
علي وقع السؤال المقصلة
مغمض العينين
طفق يهذى:
الوطن ياصغيرة
بعض ما جنينا من جريرة
الوطن ياصغيرة
يشنقنا كل يوم في الظهيرة
الوطن قصته مريرة
وغصته
في الحلق
تقف مثل عظمة لئيمة
تشكنا
كوخزة دبوس صغير
في الكف
والأقدام الحافية النحيلة
الوطن ليس مجرد مكان في الكون ، أو خارطة صغيرة
ليس حجارة صماء وماء وتراب وسماء
الوطن هو المكان الذى نبكي حين نغادره طائعين أو مكرهين
ونبكى حين نعود اليه عودة دائمة أو مؤقتة، ليس ضيقاً به ،
أو كراهية فيه، بل محبة في كل الأحوال
وهو الزائر الوحيد الذي تنفتح له أبواب قلوبنا
ولايغادرها أبداً
حتى حين نغادره
يظل مقيما
في فنجان قهوتنا
وفي فرشاة الأسنان
في الورق
والمحابر
والأرق
في كل ليلة
وفي لحظاتنا الجميلة
حين نتذكر الأباء
و أمنا وشلوخها الجميلة
فنراه في كل مكان وكل شئ
شئنا أم أبينا
نراه في عيون العصافير الغريبة
وفي رفوف المكتبات
وفي الطرقات
وأجنحة الطائرات
في زهور أعياد الميلاد
وبسمات الجميلات
و في رنة الهاتف
والبرق الخاطف
والشوق الراعف
وفي زخات المطر
وفي أوراق الشجر
وفي آيات السحر
وفي ساعات اليقظة
في مرايا الأحلام
في دموع الغرباء
وأشعار الشعراء
وفي الماء
والهواء
وفي الحجر
وساعات الخطر
وكل دقة قلب
وكل دمعة حزن
وكل جواز سفر
الوطن هو المقيم
ونحن المهاجرون
بلا كفن
سواه
ولاوطن
الوطن ياصغيرنى أكبر من القصيدة
وأوسع مما نظن
ونرتجى
.................
الخرطوم
الثالث عشر من اكتوبر
صلاح الدين سر الختم على
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق